محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

658

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

أبي القاسم العزفي وذكر فيها أن له " برنامجا " يتضمن رواياته ولم أقف عليه . روى عنه صهره أبو محمد بن محمد بن كبير وأبو بكر محمد بن محمد بن عباس اللخمي وأبو عبد الله بن صالح الكناني الشاطبي ، نزيل بجاية بها ، وأبو العباس بن عثمان بن عجلان . وكان حافظاً للقرآن العظيم منسوباً إلى تجويده وإتقان أدائه ، ذا حظ من التفسير ورواية الحديث واشتغال بروايته وتشبع بمعرفة الرواة ، ومشاركة في العربية وقرض الشعر ، أكتب بحصن القصر من نظر إشبيلية مدة ، وفي الإكتاب أذهب معظم عمره بالأندلس ، ثم فصل عنها واكتب القرآن بقرية خاملة من قرى شريش تدعى بونينه - بباء بواحدة معقودة مفتوحة وواو ساكنة ونونين أولاهما مكسوة وأخراهما مفتوحة وبينهما ياء مسفولة وهاء سكت - وهي مجاورة كرنانه إحدى مشاهير قرى شريش ، وفصل عنها إلى سبتة ثم إلى بجاية بعد الأربعين ، فذكر هنالك بجودة وخير وفضل ودين ، فقدم إلى الغمامة [ 201 ظ ] والخطبة بجامعها ، ثم استدعي منوهاً في حدود أربعة وخمسين وستمائة إلى تونس وقدم للخطبة بجامعها الجديد والصلاة به ، وتصدى لإسماع الحديث وغيره متظاهراً بسعة الرواية والإكثار عن الشيوخ ، حسبما تقدمت الإشارة إليه في سرد شيوخه ، فأنكر كثير من الناس عليه ذلك ، ونسبوه إلى ادعاء ما لم يروه ولقاء من لم يلقه على الوجه الذي زعمه . وعلى الجملة فكان قاصراً عن ما تعاطاه من ذلك شديد التجاسر عليه متأيداً بما ناله من